اخر الاخبار

أفتيخوس وتيطس

أفتيخوس وتيطس..

أشخاص كثيرون نسمع عنهم في الكتاب المقدس .. ولكن لا نعرف عنهم إلا القليل من المعلومات .. ولكن نشكر الرب أن الكنيسة جيلاً بعد جيل حفظت لنا قصصهم لنعرفها ونتعلم منهم ونسير في الطريق .. حتى نصل إلى حبيبنا الفادي يسوع _له كل المجد_ .. كما قال الكتاب المقدس:
"اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ. انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ." (الرسالة إلى العبرانيين ١٣ : ٧)
وقال أيضا : 
"لِذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا إِذْ لَنَا سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ مِقْدَارُ هذِهِ مُحِيطَةٌ بِنَا، لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا،"(الرسالة إلى العبرانيين ١٢ : ١)

فتعالوا لنقرأ ونصلي ليعطينا الرب نعمة في جهادنا كما أعطاهم والقصة اليوم عن أفتيخوس وتيطس القديسين من كتاب السنكسار " كتاب سير القديسين " ..

  القديس أفتيخوس، كان تلميذاً للقديس يوحنا الإنجيلي، وحضر حلول الروح القدس في يوم الخمسين. وبعد فترة استأذن القديس يوحنا، ومضى مع القديس بولس الرسول ليكرز معه. وهو الشاب الذي كان جالساً في الطاقة متثقلاً بنوم عميق أثناء خطاب القديس بولس الرسول في ترواس، وسقط من الطبقة الثالثة إلى أسفل وحُمِلَ ميتاً، فنزل القديس بولس الرسول ووقع عليه واعتنقه قائلاً: " لا تضطربوا لأن نفسه فيه ". ثم صعد وكسر خبزاً وأكل وتكلم كثيراً إلى الفجر، وهكذا خرج، وأتوا بالفتى حياً وتعزوا تعزية ليست بقليلة (أع 20: 9 – 11).
بَشَّر هذا القديس بالإنجيل ورد كثيرين من اليهود والوثنيين إلى الإيمان بالسيد المسيح، ثم عمدهم، وهدم معابد الأوثان وحوَّلها إلى كنائس، وفي سبيل ذلك قابلته متاعب كثيرة وعذابات شديدة. منها أنه طُرح في النار فلم تؤذه، وللسباع فلم تقربه بل استأنست به، ووُضِعَ في الحبس زماناً طويلاً، وأخيراً ذهب إلى مدينة سبسطية وعاش فيها حتى تنيَّح بشيخوخة صالحة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

  القديس تيطس الرسول. وُلِدَ هذا القديس في جزيرة كريت وهو ابن أخت واليها. تعلَّم اللغة اليونانية وآدابها وكان وديعاً شفوقاً كثير الرحمة ولما انتشرت أخبار ربنا يسوع المسيح في بلاد فلسطين اهتم والي كريت بتلك الأخبار فأرسل تيطس إلى فلسطين ليأتيه بالحقيقة. وهناك رأى الرب يسوع والآيات التي يفعلها وسمع التعاليم السامية التي يقولها، اختاره الرب يسوع ضمن السبعين وبعد الصعود نال نعمة الروح القدس مع التلاميذ. وقد صحب القديس بولس في رحلاته التبشيرية.
وأخيراً أقامه أسقفاً على كريت فبشر أهلها بالسيد المسيح فآمن كثيرون على يديه وبنى فيها كنيسة رسم فيها قسوساً وشمامسة.
وقد أرسل له الرسول بولس رسالة باسمه يُوصيه فيها قائلاً: " من أجل هذا تركتك في كريت لكى تكمل ترتيب الأمور الناقصة وتقيم في كل مدينة قسوساً كما أوصيتك " (تيطس 1: 5)، ثم ذكر له شروط إقامة القسوس كما أوصاه أن يتكلم بالتعليم الصحيح للشعب.
وبعد أن خدم خدمة أمينة أكمل سيرته الرسولية وتنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا.
ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

الصورتان لأفتيخوس وتيطس القديسين

الرب قريب

إرسال تعليق

0 تعليقات